محمد الحسون / ام علي مشكور
18
أعلام النساء المؤمنات
إليها . واقتصرنا في بحثنا على من تيقنّا أنّها مؤمنة أو غلب الظنّ على ذلك ؛ لأنّا لم نجد من كتب بهذه الصورة ، إضافة إلى اعتقادنا بفائدة هكذا بحث وتأثيره في المجتمع ايجابيا ، لا كمن كتب عن صالح النساء وطالحهنّ ، فهذه مغنّية مشهورة ، وتلك زانية معروفة ، وأخرى فائقة في الجمال لا غير . ولا ندّعي أنّنا قد حقّقنا كل ما كنّا نصبوا إليه ، ولا يمثّل هذا العدد الذي ذكرناه - كمّا ونوعا - حقيقة الأدوار البطولية التي أدّتها المرأة المؤمنة ، بل انّه يعكس لنا بعضا من المواقف المشرّفة التي وقفتها المرأة المؤمنة ، فحتما هناك عدد كبير من التراجم التي لم نتعرّف عليها ، لعلّنا نعرفها وننشرها في الطبعة الثانية لهذا الكتاب إن شاء اللّه تعالى . * * * وقبل أن تتعرّف عزيزي القارئ على ما أوردناه من تراجم في هذا الكتاب ، لا بدّ لك من التعرّف على الأدوار التي مرّت بها المرأة ، سواء قبل الإسلام أو في عالمنا الحاضر . ومن أجل أن تجيب عن تلك التخرّصات والافتراءات والأراجيف التي يطلقها أعداء الإسلام اليوم ، وما يثيرونه من شبهات حول حقوق المرأة في الإسلام ، ويدّعون بأنّ النظام الإسلامي قد حرم المرأة من حقوقها ، وجعلها في سجن مفتاحه بيد الرجل ، وأنقصها ميراثها ، وفرض عليها الحجاب ، ومنعها من التعلّم ، إذا فالمرأة المسلمة مظلومة دون غيرها من النساء . ومن أجل أن نتعرّف على مكانة المرأة في المجتمع الإسلامي ، وما أعطاها الإسلام من حقوق وما فرض عليها من واجبات ، لا بدّ من دراسة أحوال المرأة وحقوقها في المجتمعات الأخرى ، سواء تلك التي كانت قبل الإسلام ، أو التي نعاصرها الآن من مجتمعات غربية وشرقية ، والتي تدّعي التحضّر والتمدّن . ثم نقارن بينها وبين ما أعطاه الإسلام للمرأة من حقوق ، ونعرف من الذي بخس حقّها وظلمها وأنزلها إلى الحضيض وجعلها تبعا للرجل ، بل لعبة في يده يميل إليها متى جاع وينبذها نبذ النواة متى شبع .